الآن لدي 31 عام


اليوم لدي 31 عام في حياتي



أجمل ما في عيد ميلادي هو أنه يكون بعد "21 مارس" عيد الربيع بيومين ، و كما كانت الحضارات القديمة تعتبرة بداية العام فأنا كذلك أيضا.
في يوم 22 مارس استقيظت مبكرا قبل ابنتي، لم انم جيدا و اشعر بالإرهاق حيث قضيت قبله يومين بدون نوم ، و بالأمس قد اخذت ابنتي من الحضانة في نهاية اليوم لتقضي مع 3 أيام "فترة حضانتي" و انا حالة إرهاق ، من عطلة مرهقة سأكتب عنها لاحقا.
 

أستيقظت ولكني لازلت أحمل الإحساس بداية العام الجديد ، و استغل فرصة نوم هيباتيا لاقوم بترتيب حجرتها و إذ افكر في ترتيب العرائس فوق بعضهم الكبير منهم يحمل الأصغر ، وتلقائي أجد بوادر شكل جديد لتغيير نظام الحجرة ، رغم أنها حجرة كبيرة و لكن هذا جعلها اسهل في نقل أماكن مكوانتها و بالفعل في خلال ساعتين تقريبا كانت الغرفة قد  نظفت و نظمت و أعدت تغير نظامها بالكامل وبل نظمت المنزل كله !

أستيقظت ابنتي قبل ان اضع اللمسات الأخيرة ، اغلقت الحجرة علي نفسي و قمت بالعمل سريعا، شغلت لها التليفاز بالرسوم المتحركة لاشغلها عني قليل بالفعل ، لم ارد لها إكتشاف ما اعمله قبل ان انتهي منه ، بالفعل انتهيت ، و قمت بالروتين الصباحي المعتاد،  تغيير الحفاضة و غسيل الوجه و الأسنان ثم فطور هيباتيا ، في هذة الاثناء كنت احتاج الدخول للحجرة و لجلب الملابس و بعض المستلزمات ، و حاولت هيباتيا الدخول و لكني كنت اغلق عليا الباب بعد دخولي ، بعد ان افاقت و غيرت ملابسها بدأت الفطور قدرت ان تدخل حجرتها في غفلت مني اثناء إحضار المزيد من الفطور ، فرحت جدا بالنظام الجديد و بدأت تلهو في حجرتها بالالعابها المعتادة و لكن بعد ان حذفت ما وجدته من اشياء ليسه جميلة وتغشل حيذ بدون داعي ، مع وضع نظام جديد للألعاب. 

و قررت قضاء اليوم معها فقط ، نلعب و نلهو ، لا شيء آخر ، كنت قبل يوم اعدت تفعيل حساب الملعون علي حساب فيسبوك :/ ، و ها هي الرسائل السخيفة تعود من جديد ، رغم أنني كتبت قبلها انني لا احب ان اقضي الوقت في العملية العقيمة من :
الرسالة : كل سنة وانت طيب
الرد : و أنت طيب .

يمكن التعليق علي منشور واحد فقط بدل من عشرات الرسائل المنفصلة ، و بدون اشعار برسالة جديدة .

ليست فكرة تناسبني أن أقضي وقتي في شيء أراه ممل ، ولكن هناك أشياء أجمل بكثير يمكن عملها ، قررت الخروج لان المناخ اصبح أفضل و يمكنك ان تشعر بالشمس بشكل جديد ، قررت قضاء اليوم بالخارج مع ابنتي فقط ، و بالفعل بدأت أجهز نفسي للخروج , لدي ما يقرب من 3 ساعات يمكن أن نقضيها في الحدائق و علي شواطيء البحيرة قبل أن يأتي موعد هام .

كنت اتمني ان تكون الجو اكثر دفاء لنتمكن من السباحة في البحيرة ولكننا في بداية الربيع ، قضينا وقت ممتع فعلا ، ابنتي تحب الحركة مثل اي طفل لدية نشاط اكبر مننا ، و هذا جيدا لاني أحب الحركة أيضا مثلها لذلك هي فرصة للتريض أيضا،  هناك مقعد كبير جدا ما بين المكتبة العامة و شاطيء البحيرة ، وكنت قد بداء أنها تخشي تقطع رغم كبير حجمة المبالغ فيه ، صعدت بجانبها عليه ولكنها لم تكن مرتاحة كثيرا عليه نزلنا و اكملنا الي الشاطيء العام الثاني لنكمل العب هناك ، بالصدفة اقابل شخصية ظريفة ساحدث عنها لاحقا ، و قد كانة الساعة الثالثة عصرا تقريبا .
يمكن أن ألغي الموعد مقابل قضاء الوقت مع ابنتي فقط ، و بالفعل الغيت الموعد ولكن لا مفر ، أثناء ما اقوم بالغاء الميعاد استلم تاكيد لموعد حفلت الربيع في حضانة البنت !

هذا اليوم الثاني علي التوالي تأتي فيه هذة الساعة الملعونة "الثالثة عصرا" ليتغير النظام الذي أحاول أن أضعه لليوم !!

ميعاد الحفلة هو الخامسة و النص ، اي لدي ساعتين تقريبا علي الموعد المزعج ، ولكن هناك وقت لدي الآن ، هناك ممر طويل في البحيرة ، لا أعتقد أن ابنتي ذهبت له من قبل ، فاخذتها له لتراه و نقضي فيه بعض الوقت .
نامت قليلا ، تركتها تاخد راحة لانه بعد ساعة تقريبا تكون في حفلة الحضانة ، ذهبنا للحضانة لاجد أن أمها تنظرها ، لم أكن متوقع أن أجدها رغم أنني فكرت في هذة الاحتمالية ، ولكن لا بأس،  فهي فرصة لهيباتيا أن تقضي بعض الوقت مع أمها أيضا و لكني أناني كثيرا ولا أحب أن يشاركني أحد وقتي مع ابنتي ، فثالثة أيام أسبوعيا لا تكفني معها ، ولكن لا بأس سوف اتركها مع أمها لحين إنتهاء الحفل ، فهي لن تطول عن ساعة بكل الأحوال،  و بالفعل بعد ساعة كنت قد رجعت لأخذها، ثم رجعنا البيت ، لنتعشي ثم النوم .

عدنا للمنزل غيرنا ملابسنا أعددت العشاء ثم اكلنا ، وبعد ان انتهينا من العشاء و اثناء ترتيب المطبخ جاءت هيباتيا تريد شيء ما ، كانت تشير للقاموس " فرنسي - فرنسي " ، أخطأت فهمها في البداية ثم مجرد ان وضعت يدي علي القاموس فرحت و قالت " Oui " .
منذ طفولتي أصابني هذا الشيء و لست ادري هل هتيصيب ابنتي ايضا أم لا ، منذ طفولتي كان لدي 3 قواميس الياس كبيرة ، عربي انجليزي،  انجليزي عربي،  و اخيرا انجليزي انجليزي ، و هذا الأخير هو ما احبه لانه اكبرهم حجما ، و فيه ما يشبه الموسوعة لاشياء كثيرة ، اذكر منذ طفولتي اننا كنت امسكه اقراء فيه بالساعات، لذا لست اتعجب ان ابنتي تعشق الكتب مثلي , أخذت القاموس و استقرت هيباتيا علي حضني ، و اخذت اختار بعض الصفحات التي تحتوي علي صور ملونة ، كانت فيها الكثير من الحيوانات ، نباتات ، وسائل مواصلات ، ......
لم تكن هناك الكثير من الصفحات الملونة ولكن لا بأس،  اخذتهم من اولهم اشرح لهيباتيا كل شيء و كيفية نطقة باللغة العربية ، وهي تردد ورائي الكلمات و تقدر ان تصحح طريقة نطقها للكلمات ، بعد ان انتهيت من هذة الصفحات قررت ان اعمل مراجعة لاختبر مدي ذاكرتها و قدرتها علي التعلم و حفظ الكلمات الجديدة و صدقة نطق الكلمات التي كانت نطقها بشكل غير صحيح ، جيدا جدا لانني وجدت انه قدرتها ع التعلم و الذاكرة جيده جدا ، اخذتها لنستعد للنوم ، غسلنا اسناننا ، ايدينا و ارجلنا و شرب اللبن ثم النوم ، نامت في حضني الي صباح اليوم التالي .


استيقت مبكرا صباح الثلاثاء 23 مارس
هو يوم دائما ما اقضية مع أختي و أمي و أقرب الأصدقاء لي ، ولكنه ثالث عيد ميلاد بعيد عن أهليى، أصدقائي، وبلدي  ، في بلد ليس لي فيه سوي ابنتي و بعض الأصدقاء من مقاطعات بعيدة و بعضهم في بلد مجاور ، لذلك فهو يوم غير مميز ، ولكني أفضل استكمال الاستمتاع ببداية الربيع ، قمت سريعا لترتيب المنزل ، أصبح أسهل و أسرع من قبل ، استيقظت هيباتيا لنقوم بطقوس الصباح من تغير الحفاظة و النظافة ثم الفطور ، لا أفطر كالمعتاد ، و لدي المطبخ هو الي لم ينل حقة من الترتيب لا ينقصه سوي تراكم صحون ليومين سابقين تقريبا ، يمكن قضائهم اثناء فطور هيباتيا ، ولكني أتلقى مكالمة من صديق لوقوع مشكلة برمجة هاتفة الجديد ، رحبت به و اخبرته بانه من الممكن المجيء في اي وقت ، اخبرني انه يمكنه المرور بعد قليل ، و بالفعل هاتفني ثانيا من امام المنزل خرجت اتصحبه للداخل فوجد شخص غير مرغوب فيه آتي الي بدون اتصال مسبق كعادته ، أنهيت طلبة علي غضاضة ، ثم اكلت مع الصديق قليلا من الفول اثناء اعادة برمجة هاتفه، فهو مغربي ولا يعرف طريقة الفول المصري ، بعد ان ابدي اعجابة بالفلافل .

للأسف الهاتف الجديد فيه مشكلة جديدة وهو ان الهاتف تيجمد ولا يتسجيب لاي أوامر، نصحته بالعودة للمحل و ارجاعه لو أمكن.
انتهينا بعد الظهر بقليل ، و هيباتيا انهت الفطور و تلعب في حجرتها ، اتخذتها فرصة للقضاء علي الصحون و بالفعل قمت بهم جميعا .

قررت الخروج ايضا عن البقاء في المنزل ، السحب تغطي الشمس قليلا ولكن حالة الطقس جيدة ، خرجنا و انا أفكر في كيفية الاحتفال معها، فهي من حقها ان تفرح في هذا اليوم ، قررت اليوم الخروج بدون عربية هيباتيا ، لا احب انها مقيدة بأي شكل ، بل اريدها حرة منطلقة أكتر من أمس ، وكذلك افضل أن أكون ممسك بيدها ، خرجنا لنشتري لها حلوة من احد المحالات بالقرب من البيت ثم ذهبنا لوسط المدينة ، لنشتري قطعتين من الجاتوة و بالصدفة البحته أجد احد العاملين يضع ورقة بخصم 50% عليهم :) ، حظ جيد رغم ان سعرها ليس مرتفع،  اشتريتهما و خرجنا ، لنتشري نوع آخر من الحلو من محل في وسط الميدان العام ، المعتاد لبان و حلوة علي شكل قلم الشفايف تسمية "روج" ، ذهبنا للبحيرة و جلست لتأكل الحلوى  و نلهوا مثل أمس،  ذهبنا الي المقعد الكبير ، و وجدتها تخشي الوقوف فوقة وحدها ، صعدت بجانبها عليه هذة المرة و قلتلها انا بحب الرقص و رقصت ، في البداية لم تكن مؤيدة للفكرة و لكن بمجرد أن رقصت وبدأت التجول فوق المعقد الضخم بدأت تقلدني بدون أن تشعر بالخوف ، الي أن ملت و طلبت النزول ، التقطت بعد الصور البانوراما من هذا المكان الرائع - خلفك المكتبة و امامها نافورة مياة كبيرة و الامام البحيرة و الشاطيء - وهي تلعب بجوار هذا المقعد .

نادت عليا لنأكل الجاتوة الذي اشتريناه ، فجلست لأجد ان احدها انقلبت علي الأخرى فاصبحوا كوب ونص الي نص كوب ولكنهم صالحين للأكل ، اخذت معلقين ملعقة لكل كوب ، الكبيرة أعطيها منه و اخذ لنفسي من الثاني و اذ بها هي تقول ان الكبير لها و الصغير لي ، اعطيها من كوبها و تأكلني بالملعقة في فمي كما افعل معها :)
بعد أن أنتهت من كوبها طلبت أن نذهب للمنزل لأن الشمس ذهبت و الجو بداء في البرودة قليلا ، طلبت منها ان تلبس البونية او الجونتيات ولكن لا تحب ذلك ، علي محطة الباص اكتشفت ان "الروج" سقط من جيب الجاكيت بتاعها ، و كانت متضايقة كثيرا، وكانت الساعة السابعة ، و المحل في وسط المدينة يغلق بعد نصف ساعة ، اخبرتها اننا سنذهب لشراء واحدة اخر لها ولكن يجب ان نسرع لان الوقت المتبقي قليل ، ذهبنا و اشتريناها و اخذنا الباص للمنزل  وقد انتهي اليوم ، وقت العشاء و النوم لنستيقظ مبكرا للذهاب للحضانة ثم تذهب لتقضي باقي الأسبوع مع أمها و لأنتظرها حتي أخذها يوم الإثنين القادم .

حاولت النوم كثيرا ولكنه الأرق، هو ايضا احد أصدقاء الذي يلزمي منذ طفولتي ، حاولت كثيرا التغلب عليه ولكن دون جدوي ، ولكنها كانت فرصة جيدة للكتابة عن اليومين السابقين ، منذ قترة طويلة لم أعد اكتب اي شيء في مدونتي ، وحتي ما اكتبه يظل في النوت الخاص بي دون وضع المسات الاخيرة و النشر .

جلست أكتب لك ابنتي العزيزة هذة المذكرات لكي تقدري ان تقرأيها عندما تكبرين .
 
لمشاهدة أفضل الصور التي التقطتها هذا اليوم يمكنك من خلال هذا الرابط :


كتبتها الخميس 02:00 منتصف ليل 24 مارس 2016 في نيوشاتيل ، سويسرا .

ALBER SABER - ألبير صابر

Instagram