www.ALBERSABER.com
متحرش بالعقول المغتصبة -- ثورة علي المقدسات و الموروثات

Sunday, January 14, 2018

مقال و فيديو : الاوهام (الاصنام) الاربعة - فرانسيس بيكون - الاورجانون الجديد


الاوهام (الاصنام) الاربعة - فرانسيس بيكون 

 الاورجانون الجديد




نبذة عن حياة فرانسيس بيكون

ولد في ٢٢ يناير ١٥٦١ ، توفي ٩ ابريل ١٦٢٦ ، ٦٥ سنة .

ابن حامل أختام الملكة إليزابيث الأولي ، درس في كامبريدج ، السفارة في فرنسا ، المحاماة ١٥٨٢ ، مجلس النواب لفصاحته ، مستشار ٣٠ سنة ، قاضي .
بعد تولي الملك جميس الاول حصل ع لقب فارس ثم حامل الأختام ثم الوزير الاول ١٦١٨ ، اتهم بالرشوة ثم عقوب و ابتعد عن السياسية وقرر الاعتكاف في داره للبحث و الدراسة الي ان مات بعدها بخمسة .

بعد موتة ب ٤٠ سنة تتأسست الجمعية الملكية في لندن للنهوض بالمعرفة الطبيعية ، لتكريم بيكون و تخليد ذكراه ، و كان نيوتن احد أعضاء هذة الجمعية

أهم كتاباته :
المقالات ، بداء ب ١٠ مقالات ثم أضاف اليه مقالات اخري الي وصل الي ٥٨ مقال , حكمة الأقدمين ، اتنلتس الجديدة ( تصور مجتمع العلم فيه يحتل فيه المكانة الذي يستحقها و كان أشبه باليوتوبيا ) ، تاريخ الأحياء و الأموات ، تقدم العلم ، مؤلفات اخري تصل الي ١٢ مؤلف لم تنشر في حياته ، الأحياء العظيم وكتبه باللغة اللاتينية و كان مخططا ٦ اجزاء ولنه لم يستطيع الا ان يكتب جزاء واحد فقط .
و احد اهم كتبه " الاورجانون الجديد " وهو موضوع اليوم .

لتحميل الكتاب باللغة العربية  :
https://a.top4top.net/f_140o6do1.pdf?key=aa1b8acf051399501ddec07f72e5bcbd670ee9b5

الاورجانون الجديد : اي الاداة او الآلة الجديدة

لو بدأ الإنسان من المؤكدات انتهى إلى الشك، ولكنه لو اكتفى بالبدء في الشك، لانتهى إلى المؤكدات
إن إفساح المجال أمام الشك له فائدتان، الأولى تكون كالدرع الواقي للفلسفة من الأخطاء والثانية تكون كحافز للاستزادة من المعرفة.


شرط ذاتي يتمثل في تطهير العقل من كل الأحكام السابقة والأوهام والأخطاء التي انحدرت إليه من الأجيال السالفة
شرط موضوعي ويتمثل في رد العلوم إلى الخبرة والتجربة


إقتباسات من الكتاب:

”إن الناس لتُستدرّج بسهولة إلى الخلط بين الإستدلال الصحيح وبين الصدق أو الحقيقة؛ ومن ثم تتدعَّم أخطاؤهم بفعل ذكائِهم نفسِه، وتترسخ أوهامهم بقدر مهاراتهم المنطقية ذاتها!!”

” إن الإستقراء الذي ينطلق من التعداد البسيط هو شيء طفولي، استنتاجاته قَلِقة وعُرضة للخطر من أي شاهد مضاد، وهو بصفة عامة يحكم بناء على عدد صغير جداً من الوقائع.”

1- أوهام الجنس Race
اوهام القبيلة / الجنس : العقل و العواطف
الذهن البشري ليس موضوعيًا غير متحيز” بل “تخيم عليه” سحب الانفعالات والرغبات، حتى إن الناس لديهم استعداد لأن يعتقدوا فيما يرغبونه، ولذلك يستعجلون ولا يتأنون في البحث، ويندمون بالتالي على وقائع حقيقية توجد وراء آمالهم،

إنها ظاهرة بشرية وداء عام مشترك بين بنى الإنسان، أى خاصة بالجنس أو النوع الإنسانى كله ومتأصلة فى تركيب العقل الإنسانى، فتكون كالمرآة الزائفة التى تفسد الأشكال والصور، فالعقل لا يقبل إلا ما يوافق غروره ولا يلتفت إلى التجارب التى لا ترضى هواه، وهكذا يكون تفسيرنا للخرافات كالسحر والأحلام والتنجيم، تلك رذيلة جماعية بسبب تحكم أمانينا فى إتجاه تفكيرن

أوهام القبيلة، التي يشترك فيها الجنس البشري كله، وتلازم طبيعة البشر الخالصة. ومن هذه الأوهام الميل إلى افتراض وجود نظام واطراد في العالم أكثر مما هو موجود بالفعل، ولذلك اعتقد العلماء أن الأجرام السماوية تتحرك في دوائر كاملة، وأن نسبة كثافة ما يسمى بالعناصر تساوي عشرة إلى واحد. ومن هذه الأوهام أيضًا إذا تبنينا رأيًا ما، فإننا قد لا ننتبه إلا إلى الدليل المؤيد له، ونهمل الدليل المناقض له. وذلك يفسر اعتقاد الإنسان في الطالع، والأحلام، والتنجيم، وخرافات أخرى. […] إن “الذهن البشري ليس موضوعيًا غير متحيز” بل “تخيم عليه” سحب الانفعالات والرغبات، حتى إن الناس لديهم استعداد لأن يعتقدوا فيما يرغبونه، ولذلك يستعجلون ولا يتأنون في البحث، ويندمون بالتالي على وقائع حقيقية توجد وراء آمالهم، ويأسفون عندما يناقض نور التجربة كبرياءهم وغرورهم. ويعوق الذهن البشري، علاوة على ذلك “بلادة الحواس، وعجزها، وخداعها“، حتى أن ما يمكن رؤيته مباشرة يفوق المبادئ غير المرئية التي تستنبط من استدلال قائم على التجارب.

2- أوهام الكهف Cave:
اوهام الكهف : التجربية الشخصية.كهفك.نوستالجيا.
وهى نقاط الضعف البشرية فى كل شخص، وهذه لا حصر لها ولا عدد ويقرر بيكون أن ما يحيط بكل فرد من ظروف وملابسات الحياة ومقومات شخصية خاصة كالمستوى الثقافى وطبيعة المهنة والبيئة الإجتماعية، كل هذا يحصر عقلية الفرد فى إطار معين من التفكير ويفرض عليه نوعاً من العزلة كأنه فى واد بعيد أو كهف، وقد أشار أفلاطون إلى هذا النوع من الوهم فى أسطورة الكهف، فكل فيلسوف سجين كهفه وهو لا يفكر إلا طبقاً لمزاجه الخاص.

وثاني هذه الأوهام، أوهام الكهف، وهي خاصة بكل إنسان فرد. وهي لأن كلًا منا يعيش في كهف صغير، أو يعيش في مغارته الخاصة، وله طريقته الخاصة في التفكير، ترجع إلى الوراثة، والتربية، والعادات، والظروف. ولذلك يغالي بعض الناس عادة في التشابهات بين الأشياء، بينما يغالي بعضهم في الاختلافات بينها، ويحب بعضهم القديم بإفراط ويحترمون السابقين، في حين أن بعضهم أسرى لما هو جديد من كل نوع.

3- أوهام السوق Market - Place:
اوهام السوق : اللغة
الانبهار بالالفاظ . فيتحادثون فى مختلف الشئون بلغة مشتركة بعيدة عن المنطق، وفى ظل هذه اللقاءات تفقد الألفاظ دلالتها الحقيقية وتعجز اللغة عن تحقيق وظيفتها التى هى التعبير الصادق

وهى الأخطار الناجمة عن ميل الذهن إلى الإنبهار بالألفاظ وهو خطأ يتفشى فى الفلسفة بوجه خاص، وقد نشأ نتيجة لغة التخاطب بين الجماعات المختلفة، يلتقى الناس فى المقاهى والأندية العامة والأسواق التجارية وغيرها من مواطن الإجتماع فيتحادثون فى مختلف الشئون بلغة مشتركة بعيدة عن المنطق، وفى ظل هذه اللقاءات تفقد الألفاظ دلالتها الحقيقية وتعجز اللغة عن تحقيق وظيفتها التى هى التعبير الصادق عما يستقر فى الذهن.

وثالث هذه الأوهام، وهي أكثر الأوهام إثارة للمشكلات، وهي أوهام السوق، حيث يتقابل الناس معًا، ويتفاهمون عن طريق اللغة. ولأن الكلمات يكون أصلها في عقل الإنسان العادي، فكثير ما لا تكون مناسبة لبحث علمي دقيق، فتكون النتيجة أن الناس يتجادلون حول كلمات يعجزون عن تعريفها بطريقة مناسبة. فبعض الكلمات الموروثة من آراء غامضة من الماضي، ويمكن تجنبها عن طريق رفض النظريات التي أدت إليها، مثل الحظ، والمحرك الأول، وعنصر النار.

4- أوهام المسرح Theatre:
اوهام المسرح :
للتأثر بالقيادات أو الأشخاص ذات التأثير العميق على بعض الأفراد، وهنا يقصد بيكون أرسطو بوجه خاص

وهى الأخطاء التى تنشأ عن المذاهب والمدارس الفكرية أو التى تنشأ نتيجة للتأثر بالقيادات أو الأشخاص ذات التأثير العميق على بعض الأفراد، وهنا يقصد بيكون أرسطو بوجه خاص، فيفتن الناس فى كل زمان بمشاهير الرجال ويتلقون أرائهم بالتسليم والقبول دون أن يتطرق إلى أذهانهم الشك فى صحة هذه الأراء، مثال ذلك ما حدث لمعاصر بيكون ( جاليليو ) فقد قرر هذا العالم أنه لو قذف من مكان عال بحجرين أحدهما يزن رطل والأخر عشرة أرطال، فإن كلاهما يصل فى نفس الوقت، وقد أجرى جاليليو هذه التجربة على ملأ من أساتذة الجامعة، ورغم نجاحها وصدقها واقعياً إلا أن المشاهدين كذبوا أعينهم وذلك لأن أرسطو قال بعكس ذلك.
*
وآخر هذه الأوهام، أوهام المسرح، تلك “التي تتسرب إلى عقول الناس من معتقدات الفلسفات المختلفة، ومن قوانينها البرهان الخاطئ أيضًا“. فجميع المذاهب التي وصلت إلى عصر (بيكون) لم تكن في رأيه سوى “مسرح كبير جدًا يمثل عوالم من خلق (أناس) على غرار نموذج غير واقعي وخيالي“. وتحت هذا النوع من الأوهام يدين (أرسطو)، من حيث أنه ممثل للفلاسفة العقليين؛ لأنه حاول أن يضع العالم في مقولات من اختراعه الخاص دون أن يرجع أولًا إلى الطبيعة ويلاحظ الوقائع الفعلية، بل حدد من البداية بنتائجه، ثم عاد بعد ذلك إلى التجارب ليؤكد ما قرر مسبقًا. وهناك ما هو أشد سوءًا فيما يقول (بيكون) وهو أنه حتى الفلاسفة التجريبيين السابقين عليه كان ينقصهم منهجه، إذ كانوا يقومون بعملية التعميم من تجارب ضئيلة جدًا، تاركين خيالهم يجمح.

لمشاهدة الفيديو علي يوتيوب :
https://www.youtube.com/watch?v=DEBJPZYi6xI




المصادر :

PDF]The New Organon - Early Modern Texts

www.earlymoderntexts.com/assets/pdfs/bacon1620.pdf

https://en.wikipedia.org/wiki/Francis_Bacon

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%B3_%D8%A8%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86

http://sanafen.yoo7.com/t671-topic

http://www.saqya.com/الأوهام-عند-فرانسيس-بيكون/

https://www.almrsal.com/post/522880

كتبها : ألبير صابر - الأحد 14 يناير 2018 , نيوشاتيل - سويسرا .

About Us

Recent

Random