www.ALBERSABER.com
متحرش بالعقول المغتصبة -- ثورة علي المقدسات و الموروثات

Friday, September 28, 2012

الفطرة الأنسانية بين التطرف و صناعة الغباء



سأعرض عليكم الآن وجهة نظري من واقع خبرتي في التعامل و الحديث مع الناس من مختلف الأعمار و الثقافات و الأماكن .
سأبدأ بسؤالي ليسهل عليكم فهم وجهة نظري حتى لو أخطأت في طريقة عرضها ...

ما الفرق بين " خالد سعيد " و " مينا دانيال " ؟؟؟
لماذا الأول " مسلم " الديانة و الثاني " مسيحي " الديانة ؟؟؟
كيف و لماذا تم تسمية الأول " خالد " و الثاني " مينا " ؟؟؟؟؟؟

نعم هي كذلك ... كلا منهما ولد لا يؤمن أو يعتقد بشي و لا بكتب ولا برسل أو أنبياء ، و تلك هي الفطرة
و لكن يأتي هنا الدور الأول و هو دور الأب وألام والأهل .
هم من يكتبون أول السطور في تلك الورقة البيضاء ( الطفل ) و هم من يشكلون المفاهيم و التصورات و المقدس والمدنس و القصص الدينية و.....الخ من المفاهيم الدينية بل و الاجتماعية و الثقافية .
فالطفل هنا مجرد عقل يتلقى البيانات و المعلومات و يخزنها و منها تتبلور أفكاره و تصوراته و معتقداته.





و يأتي بعد ذلك الدور الثاني و الثالث .....
و هما دور العبادة و القنوات الدينية ثم المدرسة و دروس الجمعة في الجامع أو مدارس الأحد في الكنيسة و حصص الدين في المدرسة .
و هنا يبدأ الطفل في إدراك أن هناك أطفال غيره مختلفين معه في المعتقد و التصور و يبدأ في سماع قصص و تصورات و معتقدات مختلفة لا يعرفها و يسأل عنها ، فيقوم الدور الأول ( الأهل ) و الدور الثاني و الثالث في شرح أفكار أكثر و أعمق ليثبت له صحة معتقدهم و انه هو الصحيح و غيره خطأ أو ضلال ... الخ.

ليس ذلك فحسب ، بل يقولون له أن الآخرين لا يفهمون أو يفهمون الأمور بشكل خاطئ أو أن من يخالف معتقداتنا و عاداتنا سيدخل النار ( عذاب أبدي ) و أن الآخرين كفار و مضللون أو كتبهم محرفة أو .......الخ.
و من هنا يبدأ العقل تلقائيا في تشويه كل معتقد يختلف عنه .
و حتى لو حاول قراءة أو تدبر تلك العقائد أو العادات لن يستطيع بسبب التشويه الذي تم في عقله
ولا اختلف هنا مع مقولة ( الانطباعات الأولى تدوم ) .
.و بذلك صنعت الأهل إنسان منغلق العقلية و التصور.

تماما مثل : الشخص الذي لم يخرج من حجرته أبدا و يتصور أن حجرته هي أجمل و أفضل حجرة على الرغم من انه لم يرى سواها
و ليس ذلك فحسب بل يقبح ما يراه مختلف عن تلك الحجرة أو يحاول إعادة ترتيبها أو عمل أي تغيير عليها .
لذلك لست أتعجب عندما يسألني البعض من المسلمين عن كوني مسيحي بحكم اسمي و الديانة التي تم تلقيني بها منذ صغري و هي الديانة المكتوبة في بطاقتي و أوراقي الرسمية .

لست أتعجب عندما يسألوني :
أن رجل الدين المسيحي ( الكاهن / القسيس ) يقوم بمعاشرة العروس قبل زوجها .
و أن في رأس السنة الميلادية ( الكريسماس ) يتم غلق الأنوار لعمل الخمسة فرفشة – يعني إباحية و قلة أدب .
و أنهم يعذبون الأطفال بغمرهم في الماء و تلاوة بعض التعاويذ عليهم ليصبحوا مسيحيين .
و إنكم تدركون أن كتبكم محرفة و أن ديننا الإسلام و رسولنا هما الحق .

لذا أتسأل : هل هذا الإنسان هو مؤمن أو متدين حقيقي أم مجرد مسخ ؟؟!

فهل استطعت الآن أن اعرض وجهة نظري في كيفية تكوين الفطرة و لماذا أنت مسلم أو مسيحي أو غير ذلك ؟
و كيف تكونت معتقداتك ؟

قال لي احدهم ذات يوم أن الإنسان يولد مسلم بالفطرة ....... فكان سؤالي :

هل يولد مسلم سني أم شيعي أم وهابي أم صوفي أم معتزلة أم بهائي أم قرآني .......الخ ؟؟؟؟؟
و هل يرى النقاب أو الحجاب فرض أم عادة ؟؟ و ماذا عن باقي الأمور المختلف عليها ؟!
و في هذه المناسبة أود أن اطرح سؤال:
هل لو كنت في الصين مثلا ، وولدت لأبوين بوذيين .... هل وقتها ستكون مسلم أم مسيحي أم ......؟؟


كتبتها في زنزانتي الأنفرادي " أثناء محاكمتي بأزدراء الأديان و الله " أكتوبر 2012 - ألبير صابر


About Us

Recent

Random